ابن رضوان المالقي

157

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

واحترز أن يكون في عقبى إرشاده « 99 » شيء من أمرك ، فإنه إذا اطلع على رأيك « 100 » بعض أصدقائه أو غيرهم من جلسائه ، « 101 » وأخبر كل صديق صديقه وفاه كل جليسه حتّى يصل أمرك « 102 » إلى عدوك ، ويتصل رأيك « 103 » بأهل بغضك فيبغون « 104 » الغوائل « 105 » ويفسدون « 106 » الرأي « 107 » قبل إحكامه « 108 » . ومنها : أن يكون المستشار لا يؤدي نصحك « 109 » إلى ضره ، ولا إلى ضر أحد من إخوانه ، فإنه إن أدى نصحك إلى ضره وإلى نقص « 110 » شيء من أمره ، لم يفضلك على نفسه ولم يخصك بنصحه . وكذلك إذا كان كذلك مضرا بإخوانه « 111 » . ومنها ألا يكون « 112 » المستشار حاسدا ، فإن الحسد يبعث أهل المحبة على البغضة ، وأهل الولاية « 113 » على البعد والفرقة ، فحينئذ يتعمد ضرك بجميع الوجوه التي تتقيها على نفسك ويكون داعية إلى فساد رأيك « 114 » وكان الملوك « 115 » الأوّل « 116 » إذا هموا بمشاورة رجل ، بعثوا إليه بقوته وقوت عياله لسنته ،

--> ( 99 ) زيادة من ك : ومن سياسة المرادي إرشاد شيء يخصك بفساده ومنها أن يكون كاتما لسرك غير مطلع لأحد من إخوانه على شيء من أمرك ، فإنه إذا طلع . . . ( أنظر أيضا بدائع السالك ج 1 ص 310 ) . ( 100 ) ج : على رأيك - محذوفة د : على ذلك - القراءة المختارة متفقة مع ما ورد في سياسة المرادي . ( 101 ) ك : جلسائهم : القراءة المختارة متفقة مع المرادي ( 102 ) د : الأمر ( 103 ) سياسة المرادي : رأيه . ( 104 ) المرادي : فيبغونك . ( 105 ) زيادة في سياسة المرادي : الغوائل وينصبون تلك الحبائل . فيفسد أمرك . . . . ( 106 ) د : فيفسدون ، المرادي فيفسد ( 107 ) سياسة المرادي : أمرك ( 108 ) ورد النص في سياسة المرادي ص 13 ( 109 ) أ ، ب ، د : نصيحتك . ( 110 ) سياسة المرادي : نقصان ( 111 ) زيادة في سياسة المرادي : بإخوانه . . . « فإنك لا تدري لعل مودة صاحبه آثر عنده من مودتك ، ونصيحته بغشك أولى في رأيه من نصيحتك » ( 112 ) أ ، ب ، ج : أن - ك ، سياسة المرادي : أن لا ( 113 ) د : الولاء : القراءة المختارة متفقة مع سياسة المرادي . ( 114 ) ورد النص في سياسة المرادي ص 14 أنظر أيضا بدائع السلك ج 1 ص 312 ( 115 ) ق : الملك ( 116 ) د : الأولون